شهد الدكتور جان هنري حنا، رئيس جامعة بني سويف التكنولوجية، انعقاد أول ورشة عمل لانطلاق مشروع إيراسموس بلس، بالتعاون مع الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد “نقاء”، بحضور الدكتور محمد علي مراد نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة غادة طوسون مدير مركز ربط الجامعة بالصناعة.
تناولت الورشة إطلاق المشروع، ووضع خطة العمل، والتخطيط لمخرجاته، والتنسيق بين الشركاء، مع تحديد الخطوات التنفيذية للمراحل المقبلة.
وتنظم جامعة بني سويف التكنولوجية الورشة باعتبارها أحد الشركاء في مشروع AlignVET، وهو مشروع دولي يهدف إلى مواءمة برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر مع الاحتياجات المهنية الفعلية لسوق العمل، وذلك من خلال منحة مقدمة من الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة (EACEA) ضمن برنامج إيراسموس + فيلق التضامن الأوروبي.
وتأتي هذه الشراكة بين الوكالة الأوروبية وعدد من المؤسسات الدولية والإقليمية، من بينها مؤسسة الأنشطة التدريبية بجامعة أوبسالا بالسويد بصفتها المنسق للمشروع، ومؤسسة ديميترا للتعليم والاستشارات باليونان، ومؤسسة مايند بردج بفرنسا، إلى جانب مجموعة من الجهات المصرية، من بينها جامعة عين شمس، جامعة بني سويف التكنولوجية، جرين لاين للاستشارات، مؤسسة مصر الخير، وغرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية. بما يهدف إلى تعزيز قدرات مؤسسات التعليم الفني في مصر وتحسين جودة برامج التدريب وربطها باحتياجات سوق العمل.
ويعالج مشروع AlignVET عددًا من التحديات التي تواحه قطاع التعليم الفني، أبرزها ضعف التعاون بين مزوّدي التدريب المهني وأصحاب العمل، وتقادم المناهج الدراسية، وغياب آليات فعّالة لضمان الجودة. ويرتكز المشروع على تطبيق إطار ضمان الجودة الأوروبي EQAVET، ولا سيما المؤشرين 5 و6، بهدف رفع جودة البرامج التدريبية وتعزيز قابلية توظيف الخريجين ومواءمة مهاراتهم مع متطلبات السوق الحديثة.
ويتبنى المشروع دورة ضمان الجودة الخاصة بـ EQAVET، من خلال تطوير إطار منهجي لتنظيم التعاون بين مؤسسات التدريب المهني وقطاعات الصناعة، بما يتيح تحديد وترجمة الكفاءات المهنية الفعلية إلى مناهج قائمة على المهارات. كما يعمل المشروع على تحديث وتطوير ما لا يقل عن 15 وحدة تدريبية تستند إلى الطلب الحقيقي لسوق العمل، مع مراعاة توافقها مع احتياجات أصحاب العمل، وإطار EQAVET، والإطار الأوروبي للكفاءات الأساسية.
كما يقدم المشروع أداة إلكترونية للتقييم الذاتي تُمكّن مزوّدي التدريب من متابعة جودة برامجهم وتحسينها بصورة مستمرة اعتمادًا على ملاحظات أصحاب العمل ونتائج الخريجين، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق أثر مستدام على منظومة التعليم الفني في مصر، من خلال تحسين جودة البرامج التدريبية، ورفع جاهزية الطلاب لسوق العمل، وتعزيز فرص تشغيل الشباب، وتطوير مناهج قائمة على الكفاءة، فضلًا عن دعم النمو الاقتصادي عبر نظام تعليمي أكثر ارتباطًا بالتطورات الصناعية والمهنية.

